محمود شيت خطاب
211
الرسول القائد
احتمل المسلمون ما استطاعوا من غنائم ، وعادوا بها أدراجهم إلى المدينة المنورة ؛ ولكنهم كانوا في طريق عودتهم حذرين من قيام المشركين بهجوم مضاد عليهم ، فتناوبوا الحراسة ليلا وبقوا حذرين نهارا ، ولكنّ المشركين لم يقوموا بعمل ما ! وعاد الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بصحابته إلى المدينة المنورة بعد غياب خمسة عشر يوما . 5 - غزوة بدر الآخرة : أ - قوات الطرفين : أولا - المسلمون : ألف راكب وراجل بقيادة النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ثانيا - المشركون : أكثر من ألفي رجل من قريش بقيادة أبي سفان بن حرب . ب - الهدف : كسر معنويات قريش والتغلّب عليها لإظهار قوة المسلمين للمشركين ويهود . ج - الحوادث : خرج الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بعد أن مضى عام كامل على يوم ( أحد ) مع أصحابه إلى موضع ( بدر ) ليلاقي قريشا هناك ، كما وعد أبا سفيان بن حرب بعد غزوة ( أحد ) ، حين سمعه يقول : ( يوم بيوم بدر ، والموعد العام المقبل في بدر ) . كان العام عام جدب ، وكان أبو سفيان بن حرب يودّ لو يؤجل لقاء المسلمين إلى عام آخر ، فبعث رجلا إلى المدينة يقول للمسلمين : ( إن قريشا جمعت جيشا لا قبل لجيش في العرب بمواجهته لتحاربهم به حتى تقضي عليهم قضاء لا يعد ما تمّ ب ( أحد ) إلى جانبه شيئا ) . لكن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم لم يكترث بهذا الوعيد وأصرّ على الخروج .